السيد علي الحسيني الميلاني
166
نفحات الأزهار
حبي ومحله " ( 1 ) . وكذا أبو حيان واستحسنه ( 2 ) . وقال النيسابوري : " ثم أمر الله رسوله بأن يقول : * ( قل لا أسألكم ) * على هذا التبليغ * ( أجرا إلا المودة ) * الكائنة * ( في القربى ) * جعلوا مكانا للمودة ومقرا لها ، ولهذا لم يقل : مودة القربى ، أو : المودة للقربى ، وهي مصدر بمعنى القرابة ، أي : في أهل القربى ، وفي حقهم " ( 3 ) . وقال أبو السعود بعد أن جعل الاستثناء متصلا : " وقيل : الاستثناء منقطع والمعنى : لا أسألكم أجرا قط ولكن أسألكم المودة . و * ( في القربى ) * حال منها . أي : المودة ثابتة في القربى متمكنة في أهلها أو في حق القرابة . والقربى مصدر كالزلفى ، بمعنى القرابة . روي : أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله ، من قرابتك . . . " ( 4 ) . وراجع أيضا تفاسير : البيضاوي والنسفي والشربيني ، وغيرهم . 4 - المعارضة وهذه هي الشبهة الأخيرة ، وهي تتوقف على اعتبار ما أخرج أحمد وغيره عن طاووس عن ابن عباس ، والجواب عنها بالتفصيل في الفصل الرابع . .
--> ( 1 ) التفسير الكبير 27 / 167 . ( 2 ) البحر المحيط 7 / 516 . ( 3 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري - 25 / 33 . ( 4 ) تفسير أبي السعود 8 / 30 .